الالمنيوم ماذا تعرف عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الالمنيوم ماذا تعرف عنه

مُساهمة  Adel في الإثنين مايو 11, 2009 1:30 am

يعد الألمنيوم معدنا متعدد الإستعمال وشعبيته تتزايد سنويا في جميع أنحاء العالم. ويمكن للألمنيوم أن يتخذ مجموعة واسعة من الأشكال مثل السبائك والأنابيب والصفائح و الرقائق المعدنية والمساحيق. بالإضافة إلى كونه مناسبا لعمليات الصقل المتنوعة ( الطلاء ، المعالجة الأنودية ، التلميع) كل ذلك يعني أن الألمنيوم يستجيب لمجموعة واسعة من المنتجات التي نستخدمها بصفة يومية.
وفضلا عن أشكاله المتعددة فإن خفة وزن الألمنيوم ( ثلث وزن الحديد) والميزات العديدة المتمثلة في إمكانية تشكيله عبر مجموعة واسعة من السبائك يعني أن المنتجات تم تصميمها للإستخدام في كافة مجالات الحياة العصرية. والألمنيوم موصل جيد للكهرباء ( 1 كيلوغرام من كابلات الألمنيوم قادرة على حمل ضعف كمية الكهرباء التي يحملها 1 كيلوغرام من كابلات النحاس) كما أن العديد من خطوط التحويل المعلقة وتحت الأرض مصنوعة من معدن الألمنيوم.
ويشار إلى أن الألمنيوم موصل جيد للحرارة ويعكس اشعاع الحرارة الأمر الذي يجعله مادة ممتازة لصناعة أدوات المطبخ والرقائق وأجهزة التبريد وعزل المباني. وبفضل قوته و كثافته المنخفضة يعد الألمنيوم مثاليا في مجال النقل والتغليف. ويعتبر الألمنيوم معدنا فريدا لكونه: قوي، يدوم، مرن، لا ينفذه الماء، خفيف الوزن، مقاوم للصدأ(التآكل) ويمكن إعادة تدويره بنسبة 100%.


يعتبر الألمنيوم العنصر الثالث الأكثر انتشارا على القشرة الأرضية إذ يمثل 7.3% من الكتلة الأرضية. ولا يوجد الألمنيوم في حالته الطبيعية إلا على شكل مركبات متوازنة مع مواد أخرى ( خاصة السليكات والأكسيد). وعلى الرغم من وفرته، فإن الإعلان عن وجود الألمنيوم لأول مرة وإعطائه هذا الإسم لم يتم إلا سنة 1808 من قبل هامفري دايفي – مع أن هذا الأخير فشل في إنتاج الألمنيوم في ذلك الوقت.
وينظر إلى الألمنيوم على أنه معدن حديث الظهور مقارنة بالنحاس والرصاص والقصدير و هي معادن تم استخدامها منذ آلاف السنين. وبالرغم من ذلك فإن كمية الألمنيوم التي تنتج حاليا تفوق أيا من المعادن الغير حديدية مجتمعة. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما هي الأحداث التاريخية التي ساهمت في بلوغ الألمنيوم هذه المكانة الهامة منذ ظهوره سنة 1808
الإكتشاف الأول
في سنة 1821 اكتشف بي.برثيي مادة شبه طينية صلبة وحمراء اللون وتحتوي على 52% من أكسيد الألمنيوم وذلك بالقرب من قرية لي بو (Les Baux) في جنوب فرنسا وقد سماها البوكسيت ، المادة الخام الأساسية للألمنيوم.
وبعد مرور 4 سنوات ، أي سنة 1825، تمكن هانز كريستيان أورستاد من انتاج كميات صغيرة من معدن الألمنيوم وذلك باستخدام مزيج مخفف من البوتاسيوم و كلورايد الألمنيوم، وبعد عملية التقطير وتحييد الزئبق حصل على رواسب الألمنيوم ذات نقاوة نسبية.
وفي سنة 1827 ابتكر فريدريك وولار طريقة جديدة لإنتاج الألمنيوم في شكل مسحوق عن طريق تفاعل البوتاسيوم وكلورايد الألمنيوم. وبعد 18 سنة ، أي سنة 1845، تمكن وولار من تحديد كثافة الألمنيوم والتعرف على إحدى خصائصه الفريدة – وهي خفة الوزن.
"المعدن النفيس"
في سنة 1854 قام هانري سانت كلار دوفيل بتطوير طريقة وولار لإنتاج الألمنيوم وأسس أول عملية تجارية وحدد سعر هذا المعدن الذي كان في البداية أعلى من سعر الذهب والبلاتين، ثم انخفض بنسبة 90% خلال السنوات العشر التي تلت. لكن ومع ذلك لا يزال سعر الألمنيوم يعد مرتفعا بما يكفي ليعتمد عليه قطاع الصناعة على نطاق واسع. وفي عام 1855 تم عرض أول قضيب من الألمنيوم - "المعدن النفيس" في معرض باريس.
وفي سنة 1885 قام هاملتون كاسنار بتطوير طريقة هانري دوفيل حيث تمكن من انتاج معدل قياسي: 15 طنا في السنة. ومع ذلك وبعد مرور سنة واحدة شهدت صناعة الألمنيوم نقلة نوعية حيث أن اثنين من العلماء الشبان الغير معروفين وهما بول لويس توسان هيرولت و شارل مارتن هول كانا يعملان - كل على حدة - على تطوير صناعة الألمنيوم وبدون علم أحدهما بما يقوم به الآخر. توصل هاذين العالمين في نفس الوقت إلى ابتكار طريقة جديدة لصناعة الألمنيوم. تعتمد هذه الطريقة على التحليل الكهربائي و تعرف باسم طريقة هول-هيرولت والتي أصبحت أساسا لجميع عمليات انتاج الألمنيوم في يومنا هذا.
ويشار إلى أن العالمين المغامرين اكتشفا أنه إذا تم تحليل أكسيد الألمنيوم (الألومينا) داخل حوض يحتوي على الكرايوليت المنصهر ثم يقع تمرير تيار كهربائي قوي، فإن الألمنيوم المنصهر سوف يترسب في قاع الحوض. وقد أدى هذا التطور إلى إنشاء أول مصاتع ألمنيوم في كل من فرنسا و سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية سنة 1888.
أما الإنتاج التجاري للألمنيوم فقد شهد تطورا ملحوظا في عام 1889 عندما ابتكر كارل جوزيف باير طريقة باير لإنتاج الألومينا وبكميات كبيرة وذلك من مادة البوكسيت.
تطور إنتاج الألمنيوم

كما هو مبين أدناه شهد إنتاج الألمنيوم تطورا ملحوظا:
1900 الإنتاج السنوي 8,000 طن
1913 الإنتاج السنوي 65,000 طن
1920 الإنتاج السنوي 128,000 طن
1938 الإنتاج السنوي 537,000 طن
1946 الإنتاج السنوي 681,000 طن
1999 الإنتاج السنوي 24 million طن
2006 الإنتاج السنوي

التغيرات التكنولوجية
منذ اكتشاف طريقة هول-هيرولت لإنتاج الألمنيوم وبعد التطورات التي شهدها قطاع توليد الطاقة الكهربائية، والتي ساهمت في جعل الإنتاج التجاري ممكنا من الناحية التقنية، شهدت خلية الصهر أهم تطور تقني في عملية الصهر من حيث الإستيعاب والتصميم وقوة تحمل التيار الكهربائي.
ويشار إلى أن أول خلايا إلكتروليتية تجارية كانت قادرة على حمل 600 أمبير في كل خلية. في حين بإمكان بعض الخلايا في المصاهر الأكثر تطورا أن تحمل أكثر من 300،000 أمبير.
إن أفضل طريقتي صهر هما تكنولوجيا "صودربرغ" وتكنولوجيا " التجفيف" وأهم اختلاف بين الطريقتين يتمثل في الشكل الخارجي لخلية الصهر و الكيفية التي تتم بها عملية التحليل الكهربائي. أما الطريقة الأولى فتكون خلية الصهر فيها مفتوحة وتستخدم نوعا مختلفا من المادة الغير مجففة لنقل التيار الكهربائي إلى داخل الخلية، في حين تتميز عملية التجفيف – المستخدمة من قبل صحار ألمنيوم – بكونها عملية مغلقة تستخدم عددا من كتل الأنود المجففة والتي تكون مضغوطة وصغيرة الحجم.
كل هذه التطورات كانت تهدف إلى إدراج تصاميم وتقنيات تخدم البيئة ولكنها لم تشمل أي تغيير في العملية الأساسية لإنتاج الألمنيوم.



يتم إنتاج الألمنيوم عن طريق اخضاع مادة الألومينا إلى التحليل الكهربائي باتباع الطريقتين المكتشفتين في وقت واحد سنة 1886 عن طريق بول هيرولت في فرنسا وتشارلز هول في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتمر عملية إنتاج معدن الألمنيوم عبر مرحلتين متتاليتين: عملية كيميائية لإستخلاص الألومينا من البوكسيت وعملية اختزال بالتحليل الكهربائي لتحويل الألومينا إلى ألمنيوم ( وهي تعرف باسم طريقة هول هيرولت نسبة إلى مخترعيها).
ويتكون مصهر الألمنيوم من ثلاث أقسام رئيسية وهي مصنع الكربون وخطوط الصهر و غرفة السبك. وتعتبر خطوط الصهر المكان الذي يتم فيه إنتاج الألمنيوم فعليا أي داخل 360 خلية اختزال.
يتم نقل المعدن السائل إلى غرفة السبك حيث يجري تحويله إلى مادة صلبة. وللإفادة فإن مصهر صحار ألمنيوم سينتج مبدئيا 22 كغ من السبائك المعيارية و 650 كغ من سبائك ساو ، وهي مخصصة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.

خط الصهر
خط الصهر هو عبارة عن مبنى أو مبنيين يحتويان على سلسلة من "الأوعية" – أو الخلايا الإلكترونية الضخمة – حيث يتم إنتاج الألمنيوم . كل "وعاء" هو عبارة عن خلية ضخمة على شكل مستطيل متصلة فيما بينها بواسطة كتل الكربون وقوالب العزل. كما أن هذه الأوعية مرتبطة ببعضها كهربائيا بطريقة متسلسلة بحيث يمر التيار الكهربائي المباشر عبر الخلية الأولى، ثم ينتقل إلى الخلية الثانية وهكذا دواليك إلى أن يصل إلى نهاية خط الصهر.
ويتم داخل كل "وعاء" تحليل مادة الألومينا عبر "وسط سائل" يحتوي على الكرايوليت المنصهر ( ألومينات الصوديوم الفلوريدية) وغيرها من المواد. وعند تمرير التيار الكهربائي عبر الوسط السائل تتولد الحرارة الكافية لإبقائه منصهرا مما يساعد على تحويل الألومينا إلى عنصرين أساسيين: الألمنيوم والأكسيجين.
ويشار إلى أنه من أجل إنتاج طنا واحدا من الألمنيوم نحتاج إلى ما يقارب 2 طنا من الألومينا ونصف طن من الكربون. ومن المتوقع أن تبلغ القدرة الإنتاجية لمصهر صحار ألمنيوم 350،000 طنا سنويا.
غرفة الصهر


يتم نقل المعدن المنصهر من خط الصهر إلى غرفة السبك داخل حاوية خاصة على متن مركبات مصممة خصيصا للغرض.
وتستخدم الرافعات المعلقة لرفع هذه الحاويات (القادرة على استيعاب 10 طن) ومن ثم سكب المعدن المنصهر داخل الفرن حيث يتم مزجها مع كميات محددة من الخليط المعدني بهدف تحقيق الجودة والمتانة التي يطلبها العملاء.
بعد ذلك يصب الألمنيوم في شكل صفائح أو قضبان أو سبائك. وفيما يلي بعض عمليات صهر الألمنيوم:
• السبك: صب المعدن المنصهر في قوالب.
• الحدادة: تطريق أو الضغط على المعدن الساخن ليأخذ شكل القالب، يستخدم على نطاق واسع في الهياكل المضغوطة.
• السحب أو الضغط: تحويل قطعة معدنية مسطحة إلى قالب عن طريق الضغط بمكبس معدني، وهي طريقة تستخدم لصناعة المنتجات الجوفاء ( المفرغة).
• التشكيل بالدوران السريع: يتم تدوير قطعة معدنية بسرعة عالية ثم الضغط عليها بأداة خاصة للحصول على الشكل المطلوب.
• البثق: التشكيل بالدفع خلال فتحة لصنع الأنابيب أو القضبان أو منتجات الأسلاك.
• الدلفنة: دفع الألمنيوم بين اسطوانتين لتشكيل ألواح مسطحة أو رقائق معدنية وفق مقاسات دقيقة جدا( يمكن أن يصل سمك هذه الرقائق إلى حد 0.0006 مليمتر).
قضبان الأنود ( الكربون)
يتم تصنيع قضبان الأنود باستخدام مادتي الفحم البترولي وسائل القار وذلك على الموقع مباشرة. وتستخدم قضبان الأنود لتوصيل التيار الكهربائي إلى داخل خلايا الصهر في غرفة السبك.
خلال عملية الصهر يقع استهلاك قضبان الأنود، أما الأجزاء المتبقية منها ( وتعرف باسم أعقاب الأنود) فيقع إعادة تدويرها.
يتم تهشيم فحم البترول و مزجها مع سائل القار ومن ثم إنتاج كتلة مستطيلة الشكل يفوق وزنها 1400 كغ.
ثم يتم تجفيف كتل الأنود داخل فرن التجفيف الذي يعمل بالغاز الطبيعي وذلك لعدة أسابيع بهدف تحسين خصائص توصيل الكهرباء.
وبعد ذلك يقع ربط كتل الأنود مع القضبان وتعلق داخل الخلايا الإلكتروليتية في غرفة السبك حيث تستهلك تدريجيا خلال عملية الصهر. وهذا ما يحتم تغيير قضبان الأنود بصفة دورية بعد أسابيع قليلة

Adel

عدد المساهمات: 37
تاريخ التسجيل: 12/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى